تصعيد جديد في أزمة مضيق هرمز.. إيران تتهم أمريكا بعرقلة المفاوضات وتلوّح بالتصعيد
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية تعقيد مسار المفاوضات بين البلدين، مشيرة إلى أن واشنطن لا تزال متمسكة بمطالب وصفتها بـ"المتشددة"، ما يعرقل التوصل إلى حلول دبلوماسية للأزمة القائمة.
وقال متحدث باسم الخارجية الإيرانية إن التوترات الراهنة في مضيق هرمز جاءت نتيجة مباشرة لما وصفه بـ"الاعتداء الأمريكي" على إيران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة مسؤولة عن إبطاء الجهود الدولية الرامية لإنهاء الحرب، وتقويض فرص التهدئة في المنطقة.
وأضاف أن مضيق هرمز كان يتمتع بدرجة عالية من الأمان للملاحة الدولية قبل التصعيد الأخير، لافتًا إلى أن الدول المالكة للسفن باتت تدرك أهمية التنسيق مع طهران لضمان سلامة عبورها في هذا الممر البحري الحيوي. وشدد على أن الإجراءات التي اتخذتها إيران في المضيق تتوافق مع القوانين الدولية، معتبرًا أن واشنطن ساهمت في زعزعة الاستقرار ليس فقط في المضيق، بل في المياه الدولية بشكل عام.
وفي سياق متصل، أشار المتحدث إلى أن إيران تجري مشاورات مستمرة مع كل من روسيا والصين، بوصفهما عضوين بارزين في مجلس الأمن الدولي، لبحث تطورات الأزمة وسبل احتوائها.
وفيما يتعلق بالملف النووي، أوضح أن طهران تعتبره "ذريعة أمريكية" للتحرك ضدها، مؤكدًا أن المحادثات الحالية لا تتطرق إلى هذا الملف، بل تركز بشكل أساسي على إنهاء الحرب. كما نفى وجود أي حوار مباشر مع الجانب الأمريكي بشأن البرنامج النووي في الوقت الراهن.
من جهة أخرى، حذر الحرس الثوري الإيراني البحرية الأمريكية من الاقتراب من مضيق هرمز أو دخوله، في خطوة تعكس تصاعد حدة التوتر العسكري في المنطقة.
وكشفت الخارجية الإيرانية عن تضرر أكثر من 650 مدرسة جراء الهجمات التي وصفتها بـ"الأمريكية الإسرائيلية"، مؤكدة أن هذه التطورات تعكس حجم الخسائر الإنسانية الناتجة عن التصعيد العسكري.
وفي ختام تصريحاتها، أوضحت الوزارة أنها ناقشت مع الجانب العماني الجوانب القانونية المرتبطة بإدارة مضيق هرمز، في إطار التنسيق الإقليمي للحفاظ على أمن الملاحة، مؤكدة أن ما وصفته بـ"العدوان الأمريكي الإسرائيلي" يعد خطوة أحادية وغير مبررة، ومخالفة للقانون الدولي.

-14.jpg)

